المسار التعليمى

الاستاذ محمد بهاء الدين

الاستاذ محمد بهاء الدين

بقلم الاستاذ محمد بهاء الدين: المسار أي الطريق إلى الدرب الذي تسير فيه للوصول للهدف المرجو منه. والمقصود بالمسار هو المواد التعليمية وترتيبها من حيث المراحل التعليمية وما يناسب القدرة العقلية لكل مرحلة بمعنى هو الطريق الذي من المفترض ان تقوم المؤسسة التعليمة بوضعه بمشاركة المؤسسات المجتمعية ويهدف الى بناء اجيال معدة اعدادا جيد لتحقيق الاهداف المرجوة منهم والتي يتم وضعها عن طريق السلطة السياسية.

تعتبر مسؤولية وضع الخطوط الرئيسة والاهداف هي السلطة التنفيذية في الدولة. وبالطبع يكون هذا من خلال خطة ممتدة من الممكن ان تصل الى أكثر من خمسون عام فى بعض الدول المتقدمة وصلوا الى ان يضعوا خطة الفية. ويفضل وضع الاهداف في العملية التعليمية طويلة الاجل.

 

لماذا يجب ان تكون الاهداف على المدى الطويل؟

لان الاهداف ذات المدى القصير لا تصلح في العملية التعليمية، لان العملية التعليمية عملية مرحلية متصلة ليست متقاطعة الا ما بين مراحل التعليم الأساسي والجامعي وما بينهم توجد منطقة فاصلة، من الممكن ان يوجد ناتج ملموس بها.

وبالنسبة للخطط يوجد نوعان هما الطولي والعرضي: الطولي خاص بالمراحل التعليمية المتتالية، واما العرضي خاصة بكل مرحلة تعليمية منفردة.

بالطبع يجب ان تمتزج الاهداف الطولية مع الاهداف العرضية كى ينشأ عنهم اهداف شاملة يوضع على اساسها المسار التعليمي.

وهنا يأتي كيفية رسم المسار التعليمي حيث تتسلم الادارة التعليمية السياسية العامة من السلطة التنفيذ والتي من خلالها يتم وضع الاهداف التعليمية بمشاركة المؤسسات المجتمعية مع مؤسسات المجتمع المدني.

وبمساعدة البيت ايضا لأنه يعتبر ركيزة اساسية فى عملية المسار التعليمي لان الاطفال يتأثروا بالوالدين من ثم المدرسين من ثم الاشخاص في البيئة المحيطة.

يجب ان ندرك ان المسار والعملية التعليمية ليسوا شيء هين بل مهم ينتج منه عقول ترتقي بالأمة وتنهض بالمجتمع، كما كان في عصر النهضة الثقافية المصرية والتي اخرجت المنفلوطي والرافعي وطه حسين واسامى اخرى كبيرة الاسم والمقام.

كلهم كانوا نتاج عملية تعليمة ناجحة … ولما الان لا يوجد هؤلاء العظماء؟ …. لأننا نعانى بشدة في العملية التعليمية.

ولذلك لا يجب ان يوضع المسار التعليمى فى يد اصحاب السلطة المتغيرة.

لأنه يجب ان يكون فى يد مؤسسات الدولة الاساسية التى لا تتغير مع تغير الحكام اى ان الاهداف التعليمية تضع لخدمة وطن وليس لخدمة افراد. وبذلك يكون المسار هو مسار يحقق اغراض الدولة.

لذلك يجب ان نتعاون جميعا فى وضع اهداف تخدم الدولة وليست تخدم افراد.

ونعمل من اجل انجاح هذا المسار. لنحقق الهدف الأسمى وهو انجاح الوطن.

تعليقات

تعليقات