الموجات الكهرومغناطيسية

20131120_133005

أ./ صالح البشيش خريج قسم الفيزياء جامعة البلقاء التطبيقية

بقلم الاستاذ صالح البشيش توجد الإشعاعات في كل جزء من حياتنا، قد تحدث بطريقة طبيعية في الأرض، ويمكن أن تصل إلينا قادمة من الفضاء المحيط بنا، بالإضافة إلى حدوثها نتيجة صناعتها بواسطة الإنسان مثل الأشعة السينية.
في البداية نعرف أن الإشعاعات منها ما هو مؤين وما هو غير مؤين، ولكن سأتطرق إلى الحديث عن الإشعاع غير المؤين، وأخص بالذكر الإشعاعات الكهرومغناطيسية، بمعنى آخر الموجات الكهرومغناطيسية.

هي موجات تسير بسرعة الضوء، وهي سرعة مطلقة ثابتة. تنقسم هذه الموجات إلى موجات متعددة: إشعاعات غاما، الأشعة السينية، فوق البنفسجية، تحت الحمراء، الضوء المرئي، بالإضافة إلى موجات قصيرة مثل الراديو والميكروويف.

كما في الشكل، نلاحظ أن كل هذه الإشعاعات لها تردد معين يجعلها غير مرئية للعين المجردة ما عدا الضوء المرئي، أيضا كلما زاد الطول الموجي قل التردد.

مع تطور الحياة وتعقيداتها، واتساع دائرة التقدم العلمي والاختراعات التي جاءت لخدمة الإنسانية، كان لا بد من الوقوف على تأثيرات وانعكاسات بعض هذه الإنجازات سلبيا على الطبيعة والإنسان. ومن هنا نذكر الإنجاز الكبير الذي جاء من اختراع الأجهزة التي تعمل بالموجات الكهرومغناطيسية، والذي قدم خدمات كبيرة للإنسان وحقق قفزات نوعية ساهمت في خدمة التطور الإنساني بجميع جوانبه؛ لكن هذا التقدم العلمي في مجال الاتصالات له سلبيات قد تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على صحة الإنسان.

mag-15-57نعلم جيدا فوائد الهاتف الجوال، ولكن هل فكرنا يوما أن نسأل أنفسنا إن كانت تنبعث منه إشعاعات قد تضر بصحتنا، سؤال يليه سؤال يطرح نفسه: ما هي مضار هذه الإشعاعات الكهرومغناطيسية غير المؤينة؟

يقول العلماء أن 60% من مخاطر جهاز الجوال تكون على الدماغ، حيث تنبعث منه أشعة كهرومغناطيسية يبلغ ترددها 900 ميجاهرتز، يصل زمن النبضة 546 ميكروثانية، ومعدل تكرار النبضة 215 هرتز، وهو ما أشار إليه أحد علماء الكيمياء الألمان، إذ ينصح دائما باستخدام الأذن اليسرى في أثناء الحديث بالهاتف الجوال لتحكمها بالجزء الأيمن، وتقليل نسبة الخطورة على القلب؛ لكن المشكلة الكبرى تكمن في الأبراج والاستغراء من الشخص عندما تطلب منه الشركة وضع برج في أعلى بيته، حيث لا يدرك المشاكل التي قد تحدث له ولأسرته، فعندها تغريه المادة ولا يفكر هل هذا الشيء منفعة أم مضرة ؟

لكنه لا يتأسف إلا عندما تظهر هذه الأعراض على الصغار، لأن القابلية لديهم للإصابة تكون أكبر من البالغين ومن هذه الإصابات: الحاجز الدموي للمخ، التأثير على الأجنة كالنمو والتطوير، تكون الدم، نقصان المناعة، السرطان، والعديد من الأمراض. ومن أكثر العلامات الدالة على التأثر بالموجات الكهرومغناطيسية ارتفاع درجة حرارة الجسم، ولا تزال بعض الدراسات تجري على هذه الأضرار، فلا بد من التقليل منها عن طريق وضع الأبراج في أماكن بعيدة خارج الأحياء السكنية.

وأخيرا لا بد أن نتعلم، ونتأكد من الأجهزة التى نستخدمها في حياتنا، هل هي مضرة لنا، وما هي نسبة الضرر الذي قد ينجم عنها.

أ./ صالح البشيش

خريج قسم الفيزياء

جامعة البلقاء التطبيقية

تعليقات

تعليقات