جائزة نوبل للفيزياء لعام 2012

جائزة نوبل للفيزياء لعام 2012

أ. علاء حسين علوان مشرف منتدى الفيزياء التعليمي

mag13-20

فاز الفرنسي سيرج اروش والاميركي ديفيد واينلاند بجائزة نوبل للفيزياء 2012، وهما خبيران في علم البصريات الكمية تفتح اعمالهما الباب امام اجهزة كمبيوتر فائقة القوة واجهزة لقياس الوقت متناهية الدقة.

وقالت لجنة نوبل في بيانها ان العالمين كوفئا “لطرقهما الاختبارية الرائدة التي تسمح بقياس انظمة كمية فردية والتحكم بها”.

واوضحت الاكاديمية الملكية السويدية للعلوم في البيان ان “الفائزين فتحا الطريق امام حقبة جديدة من الاختبارات في الفيزياء الكمية من خلال المراقبة المباشرة لجزئيات كمية فردية من دون تدميرها”.

وكان سيرج اروش (68 عاما) المولود في الدار البيضاء عندما كانت تحت نظام الحماية الفرنسية، الاول في دفعته في كلية بوليتكنيك. وهو باحث في المركز الوطني للبحث العلمي واستاذ في كوليج دو فرانس وفي “ايكول نورمال سوبريور” ودرس كذلك في كلية بوليتكنيك وفي جامعة باريس-6 (بيار وماري كوري).

وقال للجنة التي اتصلت به من ستوكهولم للحصول على رد فعله الاول “كنت مارا في الشارع (عندما تلقيت نبأ الفوز) قرب مقعد فتمكنت من الجلوس فورا”.

وتمكن مع زميله جان ميشال ريمون في العام 2008 من مراقبة الانتقال من الفيزياء الكمية الى الفيزياء الكلاسيكية على مجموعة صغيرة من الضوئيات (فوتون) وهي ذرات ضوء، تحت اعينهم مباشرة.

وخلال هذا الاختبار استخدما تجويفة مكسوة بالمرايا قادرة على احتجاز الضوئيات لأطول فترة ممكنة فضلا عن طريقة لمراقبة هذه الضوئيات لا تثيرها الا قليلا.

وبهذه الطريقة تمكنا من مراقبة انتقال الضوئيات من حالة لا نموذجية في العالم الكمي الى حالة تتماشى كليا مع الفيزياء الكلاسيكية.

وتصف الفيزياء الكمية تصرف الذرات والجزئيات بطريقة جديدة بالكامل اعتبارا من القرن العشرين. والفيزياء الكمية علم منطقي بالكامل على الورق الا انها خلافا للفيزياء الكلاسيكية غالبا ما تكون غير معقولة في انعكاساتها الملموسة.

وعمل ديفيد واينلاند (68 عاما) حامل شهادة الدكتوراه والاستاذ في جامعة هارفرد بشكل منفصل عن اروش.

واوضحت اكاديمية العلوم “ثمة الكثير من النقاط المشتركة في اساليبهما. فديفيد واينلاند يحتجز الذرات المشحونة كهربائيا او الأيونات من خلال التحكم بها ويقوم بقياسها بفضل الضوء او الفوتون (ضوئيات).

وتابعت تقول ان “سيرج اروش يعتمد نهجا معاكسا فهو يتحكم بالضوئيات الملتقطة او جزئيات الضوء ويقيسها من خلال احتجاز الذرات في مكان ضيق”.

وقالت اللجنة ان اكتشافاتهما سمحت بالقيام “بخطوات اولى نحو بناء نوع جديد من اجهزة الكمبيوتر فائقة السرعة تستند الى الفيزياء الكمية”.

واضافت الاكاديمية ان ابحاثهما ادت الى “بناء اجهزة لقياس الوقت متناهية القوة وقد تشكل قاعدة مستقبلية لمعايير جديدة للوقت مع دقة تفوق بمئة مرة الساعات الحالية بالسيزيوم”.

تعليقات

تعليقات