العلاج الاشعاعي ودور الفيزيائي الطبي

العلاج الاشعاعي ودور الفيزيائي الطبيالعلاج الاشعاعي ودور الفيزيائي الطبي

بقلم أ./ نداء عبد الكريم محمد الحريبات

بكالوريوس فيزياء-الجامعة الهاشمية -الاردن

قد ينتاب بعض مرضى السرطان وذويهم الخوف عندما يقرّر الطبيب إعطاء علاج إشعاعي للمريض، قد يكون سبب هذا الخوف معلومات منشورة عن استخدام أجهزة علاج إشعاعي قديم أقل كفاءة مما يقلل من القدرة على تفادى الآثار السلبية للأشعة في الماضي، أما الآن ومع وجود التقنيات الحديثة المتوفرة لا يوجد مبرر لهذا الخوف فهناك بالجسم أعضاء حيوية تتضرر بالأشعة وبالطبع تعود لطبيعتها بعد العلاج الإشعاعي اذا لم تتعد جرعة الأشعة الحدود المسموح بها، ولكن قد يضطر طبيب الأشعة العلاجية ببذل كل الجهد الممكن من السماح بجرعة مؤثرة على بعض الأنسجة في سبيل القضاء على الورم على سبيل المثال لا نسمح بوصول جرعة مؤثرة على العصب البصري للعين بأي حال من الأحوال لان ذلك قد يؤدى الى فقد البصر، ولكن في بعض الحالات نسمح بجرعة مؤثرة على عدسة العين في سبيل علاج الورم، حيث إن أسوء الاحتمالات هي حدوث مياه بيضاء في العين والتي يمكن علاجها بسهولة.

فما هو العلاج الاشعاعي؟ ومتى يستخدم؟

العلاج الإشعاعي هو العلاج باستخدام طاقة عالية من الأشعة السينية، حيث أن المستويات العالية من الأشعة تعمل على قتل الخلايا السرطانية ومنعها من النمو والانقسام. يستخدم العلاج الإشعاعي لعلاج السرطان لأن الخلايا السرطانية تنمو وتنقسم بسرعة أكبر من أغلب الخلايا الطبيعية الأخرى حولها. كما يبدو أن الخلايا الطبيعة لها قدرة أكبر على التعافي الكامل من آثار الأشعة من الخلايا السرطانية.

يمكن استخدام العلاج الإشعاعي لوحده، أو بالتكامل مع العلاج الكيماوي والجراحة، أو كلاهما معاً. لا يسبب العلاج الإشعاعي أي ألم أو شعور بالانزعاج وعدم الراحة، فهو أشبه ما يكون بأخذ صورة أشعة سينية عادية، إلا أنه يستلزم على الطفل أن يبقى ساكنا لعدة دقائق أكثر. وفي بعض الحالات، يجب إعطاء الأطفال بعض المهدئات حتى يبقوا ساكنين طوال فترة العلاج الإشعاعي.

العلاج الاشعاعي ودور الفيزيائي الطبي

انواع الاشعاع المستخدم لعلاج مرضى السرطان؟

يسمى الإشعاع المستخدم لمعالجة السرطان بالإشعاع المؤين إذ أنه يكوّن ايونات أثناء عبوره خلال الانسجه ويزيح بعض الالكترونات من الذرات، والايونات هي ذرات اكتسبت شحنات كهربية نتيجة فقدانها أو اكتسابها لأحد الالكترونات، ومن هنا فالتأين بالمقابل يتسبب بتغيرات حيوية بمورثات الخلية أو يؤدي موتها.

بصفة عامة يمكن تصنيف الإشعاع المؤين إلى نوعين رئيسيين:

(١) الفوتونات: وتشمل الأشعة السينية وأشعة جاما

(٢) إشعاع الدقائق: أو الجزيئات الدقيقة، ويشمل الالكترونات والبروتونات والنيوترونات وجزيئات ألفا وبيتا

وتتفاوت كمية الطاقة لدى الأنواع المختلفة من الإشعاع المؤين، وبطبيعة الحال كلما كانت الطاقة اكبر كلما زاد العمق الذي يمكن للإشعاع اختراقه داخل الأنسجة،  وتبعا للمقدرة على النفاذ يتم اختيار النوع المناسب وبالطاقة الإشعاعية الملائمة لنوع الورم عند كل مريض، وتشمل أنواع الإشعاع المستخدمه:

الفوتونات عالية الطاقة: سواء من عنصر نشط إشعاعيا مثل الكوبالت والسيزيوم، أو من آلة تقوم بتوليد الإشعاع المؤجج.

حزمة الكهيربات: وهي مفيدة عند المعالجة الخارجية أو السطحية، مما يحمي الأنسجة المتواجدة عميقا من اختراق الإشعاع.

حزمة البروتونات: والبروتونات هي أجزاء من الذرات تتميز بأنها لا تسبب ضررا بالغا بالأنسجة التي تمر عبرها، بينما يتركز تأثيرها على خلايا الأنسجة التي توجد بنهاية مسار أشعتها بحقل المعالجة، مما يفيد في تسليط كمّ إشعاعي مكثف على الخلايا الورمية مع تقليل تعرض الخلايا والأنسجة المجاورة.

حزمة النيوترونات: وهي عادة تستخدم لمعالجة بعض أنواع الأورام بالرأس والرقبة.

مهام الفيزيائي الطبي في العلاج الاشعاعي

  1. معايرة الأجهزة ومصادر الإشعاع المستخدمة بشكل دوري
  2. معايرة أجهزة قياس الإشعاع
  3. قياس ورسم منحنيات الجرعات الإشعاعية للحقول المختلفة لمصادر الإشعاع
  4. القيام بعملية التخطيط العلاجي بالأشعة للحالات المختلفة للمرضى
  5. الإشراف على الفنيين العاملين معه ضمن اختصاصه
  6. الإشراف والمتابعة المستمرة صيانة الأجهزة الطبية
  7. الإشراف والمتابعة المستمرة لعملية قياس جرعات الإشعاع للعاملين بالقسم
  8. والعمل كمسؤول الحماية من الاشعاع يعتبر من أهم الاعمال التي يقوم بها الفيزيائي الطبي.

 

تعليقات

تعليقات