سبب تسمية بعض عناصر الجدول الدوري بالعناصر الخاملة او النبيلة

سبب تسمية بعض عناصر الجدول الدوري بالعناصر الخاملة او النبيلة

بقلم أ/. بدر العصيمي

من أشهر العناصر في الطبيعة ما يُطلق عليها اسم “الغازات الخاملة”؛ وهي عناصر تكون -عند درجة الحرارة العادية- في حالة غازية، ولا يوجد لديها ميل نحو الدخول في تفاعلات كيميائية مع أي من العناصر في الطبيعة، بل إنها في حالتها الغازية تكون على شكل ذرات منفردة، وليس على شكل جزيئات كما هو الحال في بقية العناصر في الطبيعة. وتقع هذه العناصر “الخاملة” في العمود الأخير من الجدول الدوري، وهي: (الهليوم He-النيون Ne-الأرجون Ar-الكريبتون Kr-الزينون Xe-  الرادونRn.

ويعود عدم ميلها إلى التفاعل الكيميائي مع أي من العناصر الأخرى إلى أن المدارات الخارجية لذراتها مشبعة بالإلكترونات بحيث لا يمكنها استقبال أي إلكترون من أي ذرة أخرى، كما أنها لا تميل إلى فقد إلكترون نظرا إلى أن اكتفاءها الذاتي بالإلكترونات يجعلها في حالة استقرار.

ولقد اعترض بعض العلماء على اسم “الغازات الخاملة”؛ فالخمول يعني انعدام النشاط الكيميائي تماما، والواقع هو أنه بإمكان الإلكترونات الخارجية لهذه الغازات أن تتحرر من أسر النواة إذا ظفرت بطاقة عالية، كما أنه من الملاحظ أن العناصر الثقيلة منها مثل: (الزينون – الكريبتون) تدخل في بعض التفاعلات الكيميائية إذا توفرت شروط معينة، وذلك نظرا إلى أن الإلكترونات الخارجية في العناصر الثقيلة تكون بعيدة عن النواة ويحجبها عنها عدد كبير من الإلكترونات الداخلية مما يجعل الإلكترونات الخارجية أقل ارتباطا بالنواة “الموجبة الشحنة”.

في ضوء هذه الحقائق العلمية رأى العلماء إعادة تسمية هذه العناصر فأطلقوا عليها اسم “الغازات النبيلة” بدلا من اسم “الغازات الخاملة”، إلا أن العالم الأمريكي المشهور إسحاق أزيموف احتج على هذا الاسم فهو يرى أن كلمة “نبيلة” ترمز إلى العجرفة والكبرياء، وهذا حسب زعمه لا يليق بالمجتمعات الديمقراطية الغربية التي تؤمن بالمساواة، وتمقت التمييز “العنصري”!


لتحميل مجلة الفيزياء العصرية العدد الثاني والعشرون

التحميل من الموقع مباشرة


لتحميل الاعداد السابقة من مجلة الفيزياء العصرية

من هنا

SaveSaveSaveSave

تعليقات

تعليقات