كيلوغرام واحد من مادة بوليميرية يمكنها تحويل مسبح إلى هلام

كيلوغرام واحد من هذه المادة البوليميرية الجديدة يمكنه تحويل مسبح إلى هلام

بوليمير لتحويل مسبح إلى هلام، مثل Vonnegut'sIce-Nine لكن بنتائج هلامية. على اليسار: بنية البوليمير مصوّرة عن طريق مجهر القوّة الذّرّيّة. على اليمين: قاعدة البوليمير اللولبية والأذيل التي ترتبط بخيوط بوليمير آخر.

بوليمير لتحويل مسبح إلى هلام، مثل Vonnegut’sIce-Nine لكن بنتائج هلامية. على اليسار: بنية البوليمير مصوّرة عن طريق مجهر القوّة الذّرّيّة. على اليمين: قاعدة البوليمير اللولبية والأذيل التي ترتبط بخيوط بوليمير آخر.

ترجمة أ. يونس لمساوي: قام مجموعة من الباحثين الهولنديين بتطوير مادة بوليميرية جيلية، فعالة لدرجة أن رش كيلوغرام واحدا منها في مسبح أولمبي يكفي لتحويل جميع مياهه إلى هلام. على الأقل هذه هي الطريقة التي يصفون بها خصائص polyisocyanide، المادّة التي كشفوا النقاب عنها للعالم مؤخرا، من خلال مجلة nature الأمريكية.

يصفها ألان روان، بروفيسور علم المواد في جامعة نيميك الهولندية، ب “أفضل بوليمير لتشكيل الهلام في العالم”، بمردودية لا مثيل لها، كل ما عليك فعله هو إضافة القليل من الحرارة. الأمر رائع من عدة جوانب. ابتداءا، مع أن العلماء لم يقوموا بعد بالتجربة على مسبح أولمبي حقيقي، فإن هذه القدرة على تحويل كمّيات مهمّة من الماء إلى جيلاتين وبسرعة، ستجد لنفسها

بالتّأكيد عدّة تطبيقات عندما يتعلّق الأمر بخدع “حفلات الكوكتيل” أو جديد الأفكار التّخريبية للمراهقين.

أما من وجهة نظر علم الموادّ، فإن إظهار البوليمير لخواص فريدة ومثيرة يجعل منه بالفعل طفرة حقيقية، على الأقل إن كنت من النوع الذي تثيره خواص الموادّ.

من جهة أولى، معظم الجيلات الأخرى تتشكّل عبر التبريد وليس التسخين، ما سيفتح له الباب أمام تطبيقات محتملة مهمّة. من جهة أخرى، فإن polyisocyanide هو أول من يتمتّع بصلابة تعادل ما تتميّز به المكوثرات الحيوية ذات الأصل الطّبيعي. فتقريبا، تمتلك جميع هذه الأخيرة نوعا من الصلابة الخاصّة (الذاتية)، الأمر الذي تفتقده ببساطة البوليمرات الصناعية. لكن بوليمير البروفيسور روان يشكل استثناء لذلك.

خيوط البوليمير خاصّته (روان) ترتكز على قاعدة لولبية محاطة بأدرع بيبتيدية قصيرة تخرج من الجوانب، تتّصل كل من هذه الأدرع بدورها تباعا بشريط طويل من سلاسل الأوكسيجين والكربون المتكرّرة، والمنسجمة بينها للإمساك بجزيئات الماء، لتجعل منه قابلا للذوبان تماما.

لكن ما إن يذوب، يجبر التسخين الأشرطة على دفع جزيئات الماء بعيدا والارتباط بأشرطة تخصّ قواعد بوليمير آخر، مشكّلة بسرعة بنية بوليميرية “عن طريق” الماء المحصور بينها.

النتيجة: الحصول على جيل ما إن يصل الخليط إلى درجة حرارة معيّنة، (لا نعلم بالضّبط ما هي درجة الحرارة اللازمة، والتي يمكنها أن تتغيّر وفق بعض العوامل الخارجية).

بعيدا عن خدمته في يتعلّق بمسبحنا الأولمبي، يمكن استغلال سرعة تختّر مثل هذا الخليط في سدّ الجروح المفتوحة بسرعة، إذ يكفي وضع قليل من الخليط البارد على موضع الجرح، وترك حرارة الجسم تتكفّل “بتجميده”، ويمكن بسهولة إزالة هذا “الضماد البوليميري” لاحقا بمجرد وضع القليل من الثّلج عليه.

http://www.popsci.com/science/articl…ing-pool-jelly

تعليقات

تعليقات