لقاء مع الأستاذة أسماء جمال

mag-15-58

لقاء مع الأستاذة أسماء جمال

(الموحدة لله) نائبة المشرف العام في منتدى الفيزياء التعليمي

أجرى الحوار وأعده أ. إسراء حسنين 

خريجة قسم الفيزياء الحيوية كلية العلوم جامعة القاهرة 

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين بباقة من الزهور وبمزيج من العطور وبكلمات أكتبها في سطور يشرفني أن أحاور صديقتي الغالية، وأختي النائية، وحبيبتي التي هي من قلبي دانية، وفي عقلي باقية حبيبتي في الله الأخت المشرف العام على منتدى الفيزياء / الموحدة لله.

سلام الله عليكِ ورحمته وبركاته، الموحدة لله

في البداية، نود أن تتفضلي بتعريف قراء المجلة بكِ؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 

بداية وقبل بطاقتي التعريفية أود أن أفصح لك ولقراء هذه المجلة الرائعة عن مدى سعادتي بهذا الحوار خاصة أنه مرتبط بمكان مميز عندي لا ينافسه اي موقع آخر على الشبكة العنكبوتية ألا وهو منتدى الفيزياء التعليمي. 

ومن دواعي سروري أن تجريه معي أخت غالية ومقربة جداً إلى قلبي جمعني بها هذا المنتدى العريق وأتمنى أن أكون ضيف خفيف عليكي وعلى قارئي الحوار بإذن الله.  

اسمي: أسماء جمال … مواليد عام 1989 … خريجة كلية العلوم قسم الفيزياء لعام 2010 بتقدير عام جيدجداً…. وتم تعييني معيدة بهذا القسم.   

كيف كانت بداية الموحدة مع المنتدى؟ (كيف وصلتي إليه).

رغم أني كنت زائرة دائمة للمنتدى واستفدت منه الكثير، فالمنتدى له صدى واسع بين الأوساط الفيزيائية، إلا أن البداية والاشتراك كانت بنصيحة من أستاذي في الجامعة، وكنت في السنة الرابعة وأدرس كورس الليزر فنصحنا الدكتور بالاطلاع على محاضرات دكتور حازم سكيك، فمنها المصور فيديو ومنها الموجود على شكل محاضرات في موقع الفيزياء التعليمي. وكانت هذه بدايتي مع المنتدى، ولا شك كانت من أجمل المراحل الانتقالية في حياتي فاشتراكي في المنتدى ساعدني كثيرا جدا بصورة لم أكن أتخيلها وسهل لي دروباً من العلم كنت سأجد صعوبة لو تطرقت لها بمفردي بدون معاونة المنتدى وأعضائه الأفاضل لي ولغيري من الأعضاء.

وكيف وجدتي المنتدى سواء من ناحية أعضائه أو من ناحية موضوعاته؟

أظنك وغيرك من أعضاء المنتدى يعرف الإجابة وأخشى أن تكون شهادتي مجروحة لأني حالياً ضمن طاقم الإدارة،

لكنها الحقيقة التي لمستها عند قرب، فعند اشتراكي فيه كأي عضو جديد لم أكن أعرف فيه أحد، وجدتهم وكانت هذه سيماهم أجمعين، متعاونين جدا، أسلوبهم راقي مع بعضهم البعض، ويقومون باحتواء من هو جديد على مجالسهم العلمية.

طبعا على المستوى العلمي، لا أخفيكي سراً أني كنت منبهرة بأقلامهم وحواراتهم وكنت أستمتع بمتابعتي للحوارات العلمية بينهم وخاصة لو كانت ساخنة ولكل منهم وجهة نظره التي يؤيدها بالدليل العلمي.  

وكان من أجمل ما لاحظت أنك لو دخلت المنتدى الذي يجمع بين شتى الجنسيات العربية لا يمكنك تحديد من أي البلاد هم اللهم إلا من اللهجة إن كانت غالبة ساعتها تشعرين حقاً أنه نسيج واحد للأمة العربية التي تبغي سبيل العلم والتقدم والرقي.

ومما أثر في حقاً هو أنني وجدت فيه أعضاء يصغرونني بأعوام ولكن يكبروني بعلمهم وتفكيرهم، ذهلت من طيب أقلامهم ومن علمهم، وجدت أعضاءا كباراً في السن والمقام ورغم ذلك يطلبون العلم ويتشوقون لكل معلومة جديدة ولا يتكبرون عليه. وجدت أناس لم تكن الفيزياء مجال دراستهم ورغم ذلك طلاب علمٍ مهرة في هذا التخصص.

وجدت التواضع في طلب العلم، الطموح العالي الذي يعانق كواكب الجوزاء، فتح آفاق للعلم والإبداع، الاطلاع على كل ما هو جديد، والجميل أن هذا كله كان متوجاً بتاج الأخلاق والدين مما شجعني على الاستمرار فيه.

يكفي هذا القدر فلو تركتيني أتكلم لن أتوقف وأيضا لن أوفي المنتدى وأعضاءه حقهم كاملاً غير منقوص. فكم تعلمت منه وكم ساعدني وكم وفر لي وقتا ومجهودا جعله الله في موازينهم رافعا لدرجاتهم خالصا لوجهه الكريم والفضل بعد الله يرجع لمؤسسه دكتورنا الفاضل د. حازم سكيك يليه طاقم الإشراف والأعضاء البارزين الذين أثقلوا المنتدى بعلمهم وخبراتهم. 

دعينا نتعرف عن كيفية وصول الموحدة للقب (المشرف العام للمنتدى)؟

لا ليس مشرفا عاما ^__^، بل نائب المشرف العام 

صدقيني أنا عن نفسي لا أعرف كيف ؟!! 

كما لا أعرف كيف وصلت لأن أجري هذا الحوار ومعك أنتِ في مجلة الفيزياء العصرية ولكنها الأقدار الجميلة.

ربما يكون من ضمن الأسباب هو تواجدي المستمر في المنتدى ومتابعتي له، في ظروفي العادية لا يمكن أن يمر على يوم بدون أن أدخل المنتدى، أيضاً أحب المنتدى جدا وله مكانة مميزة عندي وأتمنى أن يظل نبراساً للعلم يهدى كافة العرب ويروي ظمأهم للعلم ويجدون فيه ضالتهم. ومن هذا الشعور أنطلق وأشعر بمسئولية تجاهه حتى ومن قبل أن آخذ أي مهمة إشرافية فيه كنت أتقمس دور المشرف. 

هل هناك علاقة بين المنتدى وبين دراسة الموحدة أو عملها؟

بكل تأكيد … فدراستي وعملي في مجال الفيزياء الذي هو حديث المنتدى والذي صمم من أجله، وهذا الربط ساعدني كثيرا لأنهل من هذا النبع وأستفيد منه في دراستي وعملي.

والآن، دعينا نتعرف على الشق الآخر من حياة الموحدة، لماذا كلية العلوم ولماذا قسم الفيزياء؟

لا شك أنه سؤال شائك جدا، وإجابتي تقليدية للغاية، فسبب الاختيار للكلية بدأ من مكتب التنسيق وليس مني، واختياري لقسم الفيزياء كان لولعي بهذا التخصص فبداياتي في علم الفيزياء كان مع معلم عاشق للفيزياء، عرف كيف يحببها لنا جزاه الله عنا خير الجزاء. 

ولكن ربما يبدو للقارئ من جوابي أن ثَم نوع من الإجبار أو عدم التخيير في التحاقي بكلية العلوم، ولكن هذه البداية ومن هنا أشكر مكتب التنسيق الذي ساعدني ووجهني بغير قصد منه.

فمنذ صغري لم تكن في خطتي كلية العلوم مطلقاً ليس عيباً فيها أو نظرة دونية مني ولكنه التسويق المجتمعي الذي لم يروج لهذه الكلية العريقة والرائدة وإن حدث وروج لها فيكون بالسلب لا بالإيجاب ولولا هذه الدعاية التي سبقت الاختيار لكانت كلية العلوم أولى رغباتي. وحالي هذا وللأسف معمم على نسبة كبيرة جدا ممن يلتحقون بكلية العلوم ولن أبالغ لو قلت لك 99% بهذا الشكل…. أظن الكل يعلم هذه الحقيقة لأنها واقع نحياه. 

ورغم أني كنت مولعة بالمواد العلمية ومتفوقة فيها فالعلوم والرياضيات كانت أحب المواد إليّ، إلا أني لم أفكر يوما أن ألتحق بكلية العلوم لتكون مجال دراستي ومسيرة حياتي، فكان طموحي يهفو الى أن أدرس الطب وأكون طبيبة مسلمة مسئولة ولكن مجموع 95.5% لم يكن كافيا لذلك ويشاء الله أن يصرفها عني لخير ينتظرني وقدره لي في مكان آخر ألا وهي كلية العلوم وكان اختيار الله لي أجمل وأحب إلى قلبي، وسبحان من أرضاني بقضائه ووضعني في مكان يناسبني ويناسب اهتماماتي وبعدها تيقنت أني لو دخلت الطب لفشلت فيه فشلا ذريعا لأن دراسته لا تناسبني مطلقاً. 

ما المشاكل التي واجهت الموحدة أثناء دراستها في الجامعة؟

أولها وأهمها …. نظرة المجتمع وتركيبته الغريبة التي تنظر للنجاح فقط على أنه التحاق بكلية من كليات القمة، وهذا ما تتوارثه الأجيال جيل بعد جيل للأسف الشديد، وهذا ما أسميه أنا بالغباء المجتمعي الذي يقود إلى غباء في الاختيار، يليه شخص غير مناسب في مكان غير مناسب، وهذا كله يصب في تخلف بلداننا عن ركب الأمم. 

تلي هذه المشكلة …….عدم الاحتواء من قبل المسئولين (أياً كان موقع هذا المسئول)، وغير هذا كله لا يعتبر مشكلة. 

أتعلمين لماذا ؟؟

لأن أول مشكلة هذه ربت بداخلي رفضا لأي شيء ولم أر أي شيء جميل، حتى ولو كان جميلاً ومبهراً، ولكن شعوري أن أحلامي قد تحطمت على أعتاب هذه الكلية كان كفيلاً أن يعمي بصري عن رؤية أي شيء جميل، ويجعل في كل منحة محنة وأن أرى الأبيض رمادياً أو ربما أسوداً، إنها نظارة الشمس التي كنت أرتديها والحمد لله ما لبثت معي طويلاً، فقط هي السنة الأولى من التحاقي بكلية العلوم. بعدها صرت من أشد المولعين بهذه الكلية وهذه الدراسة، وأصبحت قناعتي ويقيني وعلمي بنفسي أنه لو قدر لي أن أختار أي الكليات ألتحق، لاخترت كلية العلوم، ولو عاد بي الزمن للوراء لكانت كلية العلوم الأولى والوحيدة في رغباتي.

هل كان من أهداف الموحدة أن يتم تعيينها بالكلية؟

إطلاقا، وأزعم أن في مسيرتي الجامعية ما كنت أسعى لتحقيق هذا الهدف بالذات، لأني تعلمت ألا أقوقع نفسي داخل إطار نجاح من وجهة نظر الآخرين، فلو كان النجاح بالنسبة لهم يعني تعييني في الكلية فلم يكن هذا هو معيار النجاح عندي.

هل بعد أن أصبحتِ ضمن أعضاء هيئة التدريس بالكلية، اختلفت نظرتك لهم عما كنتِ طالبة؟

بالطبع: فكما يقولون أصبحت في المطبخ ذاته وأراهم عن قرب، بالنسبة لي لا شيء ثابت كل يوم أتعلم شيء جديد وأرى موقفاً معيناً يغير من نظرتي للأشياء فتصبح رؤيتي أكثر شمولية من اليوم الذي قبله. 

هل تحاولين إصلاح ما كنتِ ترينه سيئا، عندما كنتِ طالبة، أم أن الأمر أصبح صعبا؟

لا ليس صعباً ولكن نحن من نصعبه على أنفسنا. فأنا أحاول، أحياناً أفشل وأحياناً أصبر ومرات كثيرة أتعلم.   

هل تتعاملين مع الطلاب كما كان يتعامل أساتذتك معكِ، أم كما كنتِ تريدينهم أن يتعاملوا معكِ؟

سؤال جميل ودائماً أسأله لنفسي بعد كل موقف مع الطلاب وربما كل يوم، والجواب ليس ثابتاً. 

فهو متغير على حسب أنماط الأساتذة الذين درسوا لي فلا شك أنهم أصناف شتى وأساليب متنوعة، أستقيت من كل واحد منهم ما يناسبني وما أريده وما ينفعني، ويختلف أيضا على حسب طبيعة الطالب الذي أتعامل معه فليسوا كلهم سواء وأيضا على حسب الموقف. 

ولكني في النهاية لا أريد ولا أحب أن يكون هناك فجوة بيني وبينهم أياً كان نوعها. وأتمنى في نهاية كل فصل دراسي لو تركت فيهم بصمة وأفدتهم بمعلومة تظل معهم عالقة في أذهانهم وليس فقط معلومة مؤقتة تزول بنهاية السنة الدراسية. 

ماذا عن القدوة العلمية للموحدة؟

تعجبين لو قلت لك أنى لا أضع لنفسي قدوة معينة بحيث أدور حول فلكها وأتقيد بها ولا أنوي حتى ذلك وهذا ربما مرتبط بنمط شخصيتي، فأنا أحب أن أضع أمامي الجميع بمختلف ثقافاتهم وعلمهم وآخذ من كل واحد منهم ما يناسبني وأتعلم من الجميع أياً كانت شهرته من عدمها فهناك قدوات كثيرة غير مسلط الضوء عليها، فكأني بذلك أجمع أفضل وأطيب الورود من حديقة مليئة بالأزهار فتتكون لدي حصيلة لم تكن موجودة في أحد قبلي، هكذا أطمح وهكذا أفكر. 

وعن أكثر الشخصيات التي أضعها نصب عيني، د مصطفى مشرفه رحمه الله ود. فاروق الباز.

وماذا عن حلم الموحدة في مجال الفيزياء؟

هو ليس حلم بل هدف أسعى إليه وهو أن أكون مميزة جداً في مجالي وفي تخصصي الدقيق، أما على وجه العموم فأتمنى أن أكون ممن يستطيعون توصيل الفيزياء وشرحها بأسلوب سهل وشيق وممتع وملموس. فمثلاً تجدين بعض فروع الفيزياء معتمدة بشكل كبير على التخيل والافتراضات والاحتمالات، وربما يكون هناك متميزون في هذه الفروع.

ولكن أرى التمييز الحقيقي هو القدرة على توصيل المعلومة وما أفهمه بشكل سلس، والفيصل في هذا بيني وبين نفسي ليس فقط أن يتم تقييمي من قبل عباقرة الفيزياء في العالم وحسب، لا. بل أكون ممكن يستطيعون توصيل الفيزياء وشرحها للبسطاء وممن لا تهمهم الفيزياء ولا دراستها لا من قريب ولا من بعيد بأسلوب يفهمونه ويلمسونه، ساعتها سأكون بالفعل نجحت في تحقيق هدفي بفضل الله. 

هل للموحدة _في يوم من الأيام_ أن تترك بلدها (مصر)، لتحقق حلمها في أي بلد غربي آخر؟

ممكن لو قيدت حلمي بظروف وامكانيات معينة، ولم أطلق له العنان ورأيت السفر والدراسة في الغرب هو طريقي الوحيد لتحقيق هدفي.

ما المشاكل التي تواجهينها الآن وأنتِ معيدة بكلية العلوم؟

بشكل عام نستطيع أن نقول إن من أكبر مشكلاتنا عموماً قلة الإنفاق على البحث العلمي وعدم الاهتمام به، مجرد رسائل ماجيستير ودكتوراه ينفق عليها الأوقات وأيضاً المبالغ _وإن كانت قليلة_ ثم توضع على الأرفف ولا أحد يستفيد. 

مشكلتنا الأساسية في عدم الربط بين البحث العلمي وحاجة المجتمع بمعنى أن المفترض أن يخرج البحث العلمي ليرى طريقه للنور، ويخدم المجتمع وحاجاته، ويتم تطبيقه لا أن يتم وضعه على الأرفف وتكون كل مهمته هو منح رسالة الماجيستير لهذا والدكتوراه لذاك وهذه ثقافة نفتقدها. 

وما المشاكل التي واجهتها الموحدة كمشرف عام للمنتدى منذ إشرافها؟

لا شيء إلا الوقت …. تمنيت أن لو يكون وقتي كله للمنتدى، ولكن تحول الظروف دون ذلك.

نريد منكِ نصيحة للطلاب عامة، ولقراء المجلة خاصة.

نصيحتي أبدأها بإصلاح النوايا وأن نجعل نياتنا خالصة لوجه الكريم حتى يكون عملنا مقبولاً لا مردوداً علينا، وأثنيها بالتقوى 

فهي جماع كل شيء كما قال رب العزة جل وعلا: (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ)، وأثلثها بالتوكل على الله، وأنهيها بتذكرة لطيفة أننا أمة أقرأ، فأول آية نزلت على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هي (اقرأ). 

وهنا أخذ الميكروفون الأستاذ محمد عريف _ نائب المشرف العام لمنتدى الفيزياء التعليمي_ ليستكمل الحوار مع الموحدة:

الأخت أسماء (الموحدة لله). أي أكثر فروع الفيزياء تحبين وأيها تجدين أكثر صعوبة؟

لو على الفيزياء فأنا عاشقة لهذا العلم بكل فروعه وتخصصاته رغم أني لا أعلم فيه إلا نقطة في بحر، فكما تعلمون أن لكل تخصص وفرع من علم الفيزياء رونقه الخاص، فهذا يخاطب الفلك والنجوم، وذلك يحدث الذرة والنواة ورفاقهما، وكل فرع له احتياج خاص في حياتنا وتطبيقات معينة وظواهر بعضها محير وبعضها مثير، بعضها تم تفسيره والآخر لازال مجهولاً.

أما عن حبي لها، فغالباً أميل إلى الجانب العملي وعلى وجه التحديد تخصص الجوامد العملية Experimental Solid State ، أما عن أكثرها صعوبة من وجهة نظري هو دراسة الفيزياء النظرية. 

ما هي نظرتك للفيزياء، وكيف تفكرين بها، وهل تأثرت شخصيتك بالفيزياء أم لا؟

بلا أدنى مبالغة أرى الفيزياء أساس كل شيء وإليها يرد تفسير كل شيء، لِم لا وهي علم الطبيعة ؟؟

تأثرت شخصيتي بالفيزياء أم لا؟ … أعتقد أن جوابه يرد إلى من تعامل معي ليحكم على بذلك … أما بوجه عام فدراستي جعلت من نمط شخصيتي شخصية عملية تميل أكثر إلى جانب الإقناع بالدليل الصحيح.  

هل هناك أبحاث معينة تودين القيام بها وكنتِ تحلمين بتحقيقها منذ صغرك؟

بالتأكيد فمجال البحث العلمي أصبح طريقي إضافة الى أنه عملي ودراستي. ولكن حتى الآن تركيزي الأكبر هو أن أفهم وأُلم بكل ما ينفعني في تخصصي بالذات … بمعنى أني أشعر أنني الآن مستهلكة لا منتجة فالبحث العلمي وان كان في مجال أو نقطة بعينها ولكن يحتاج ربط بين تخصصات عدة حتى لا يكون هناك قصور به. وربما هذا ما أسعى اليه الآن.   

إذا عرض عليك أن تكملي دراساتك العليا في الخارج أو تعملين في أحد المراكز البحثية العلمية المشهورة بشرط أن تدرسي في الجامعة هناك للطلاب الأجانب.. أو أن تبقي في مصر تناضلين من أجل الدكتوراه والماجيستير بدون إمكانيات. ماذا تفضلين؟

في ظل هذه الظروف وهذه الإمكانيات الحالية، بم يجيب العاقل؟!!

لا شك أني أرى فرصة ذهابي للدراسة في الخارج فرصة ذهبية، لو قمت باستغلالها أفضل استغلال لنفعت بها نفسي وطلابي ووطني. ولكن للموضوع أبعاد أخرى عندي تحتاج لدراسة قبل الإقدام على هذه الخطوة. 

وفي الأخير، أشكركِ شكرا جزيلا أختي وحبيبتي في الله، ونأمل أن يتجدد اللقاء دائما، مع خالص الدعاء بالتوفيق والنجاح، ولا تنسي الصلاة على حبيبك المصطفى صلى الله عليه وسلم.

انتهى بفضل الله تعالى….

تعليقات

تعليقات